تم إنشاء مركز الدراسات القضائية والتدريب بهيئة قضايا الدولة بقرار المستشار حسين عبده رئيس الهيئة رقم (140) لسنة 2017 الصادر يوم الثلاثاء الموافق 2017/8/22 ليتولى تنظيم الدورات التدريبية لأعضاء الهيئة، والنشر الورقي والالكتروني للكتابات الفقهية والمبادئ القضائية، وعقد المؤتمرات وورش العمل المرتبطة بالموضوعات ذات الصبغة القانونية والقضائية والتعاون والتنسيق مع الجهات والهيئات القضائية الأخرى والهيئات العامة.
اختصاصات وبرامج المركز
  • تنظيم الدورات التدريبية لأعضاء وموظفى قضايا الدولة كما يقدم برامج تدريبية متخصصة لكوادر الدوله عامة.
  • النشر الورقي والالكتروني للكتابات الفقهية والمبادئ القضائية والمواد الثقافية المرتبطة بالعمل القانوني.
  • عقد المؤتمرات المرتبطة بالموضوعات ذات الصبغة القانونية والقضائية التي تخص عمل قضايا الدولة سواء علي المستوي المحلي أو الدولي.
  • عقد ندوات وورش عمل لمناقشة الموضوعات الهامة التي تخص عمل قضايا الدولة.
  • التواصل في نطاق اختصاصات المركز مع الجهات النظيرة لعمل قضايا الدولة بالدول العربية والأجنبية لتبادل وجهات النظر حـول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبيان دور قضايا الدولة فيها.
  • التعاون والتنسيق المشترك مع الجهات والهيئات القضائية الأخري والهيئات العاملة في المجال القانوني والقضائي داخل الـدولة او خارجها.

إن إنشاء مركزاً للدراسات القضائية والتدريب بقضايا الدولة يعد حدثاً هاماً يضاف إلى تاريخها القانوني والقضائي الحافل الذي يرجع إلى سنة 1874م، ومازال العطاء موصولاً ومشهوداً وداعماً لقضاء مصر الشامخ في كل جهاته راعياً للدستورية وحامياً للشرعية وسنداً لسيادة القانون ومحافظاً على المال العام وحاملاً لواء الخصومة الشريفة فإن كسب دعوى في مجال الدستورية يعد شهادة لدستورية التشريع ، وإن كسب دعوى في مجال المشروعية يعد شهادة للمشروعية وسيادة القانون.

وإن خسران دعوى في أي المجالين يعد رداً إلى حدود الدستورية والمشروعية تختص قضايا الدولة بهما لأن الحكم في النهاية يأتي بمبدأ يضيء طريق الشرعية الدستورية أو يعيد الإدارة إلى جادة المشروعية وكلاهما يؤكد في النهاية سيادة القانون فقد ضربت قضايا الدولة بسهم وافر في الجانب العلمي فحرصت منذ خمسينيات القرن الماضي عام 1957 على إصدار دورية علمية قانونية بدأت باسم مجلة إدارة قضايا الحكومة – حالياً مجلة قضايا الدولة أسسها أستاذ الأجيال المستشار/ عبد الحليم الجندي – رحمه الله – تصدر في أربعة أعداد سنوية لم تتوقف حتى الآن تحفل بأبحاث قانونية عميقة بلغت شأناً لا يطاول الطرف مداه وتعدت في التوزيع أعضاء قضايا الدولة وكثيراً من المشتغلين بالقانون تعدت حدود مصر وما زالت نشر المبادئ القضائية وأحكام المحكمة الدستورية العليا.

وأصدرت أيضاً مجلة الكترونية بأقراص مدمجة ووضعت فهرساً كاملاً لكل أعداد المجلة السابقة تلكم هي قضايا الدولة التي تخلق في نفوس أعضائها إن العمل بها رسالة لا وظيفة وهواية قبل أن يكون حرفه أنها نموذج راسخ وضع كافة إمكاناتها وخبراتها ونظامها لخدمة العدالة والمشتغلين بالقانون ولما كانت الدولة المصرية تُولى في الوقت الحالي إهتماماً خاصاً بالتدريب، وتنمية القدرات الفنية والإدارية للعنصر البشري في كافة مؤسسات الدولــة، ذلك إن الاهتمام بالعنصر البشري في أيـة كيان من الكيانات العامة هو خير معين لهذا الكيان على تحقيق الصالح العام، ومن ثم رفعة مصرنا الحبيبة وإذا كان الاهتمام برفع الكفاءة المهنية لموظفي الكادر العام واجباً فهو بالنسبة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية أوجب، لما يحتاج إليه رجال العدالة من إطلاع مستمر على التشريعات والمبادئ القضائية والفقه القانوني خاصة والثقافة ووسائل التكنولوجيا عامة ومن هذا المنطلق وفي إطار استكمال تطوير منظومة العمل الفني والإداري والتكنولوجي بقضايا الدولة ،، والاهتمام بالتدريب المستمر.

كان التفكير في إنشاء مركزاً متخصصاً يُعنى برفع الكفاءة المهنية وتنمية الثقافة القانونية لمستشاري قضايا الدولة، فوفقنا الله تعالى إلى إنشاء مركز الدراسات القضائية والتدريب ويعد المركز النافذة التي يطل منها السادة الأجلاء أعضاء قضايا الدولة - وبخاصة المعينون حديثًا منهم - على أحدث أساليب التطور العلمي الحديث من خلال التدريب وتنظيم المحاضرات وعقد المؤتمرات وسائر الأنشطة الأخرى لإمدادهم بجميع الآليات الحديثة لتنمية قدراتهـم العلمية والعملية، ضمانا لأداء رسالتهم المقدسة فى الذود عن المال العام وحمايته والله وراء القصد وهو يهدي السبيل.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آلة وصحبة أجمعين. و بعد معالي المستشار الجليل / حسام عبد الرحيم وزير العدل حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور/ شوقي علام – مفتى الديار المصرية أصحاب المعالى رؤساء الجهات والهيئات القضائية، السادة الوزراء، والمحافظين، الضيوف الأعزاء، خالص تحياتي لأصحاب المعالي الوزراء والسادة المحافظين ورؤساء الجهات والهيئات القضائية ومدراء المراكز والمعاهد البحثية، ومن شرفنا بالمشاركة فى هذا الحفل الكريم، يطيب لنا، في البداية، أن نعرب عن خالص تقديرنا لكل من شاركنا هذا الحفل العلمي الثقافي، فقد تم إنشاء مركز الدراسات القضائية والتدريب كمركز علمي قضائي متخصص للدراسات القضائية والتدريب.


فليس بمستحيلٍ على من شمر عن سواعد الجد واستمد من الله العون على تحقيق ما يصبو إليه شعب مصر العظيم، حتى ننتقل بآليات تحقيق الحماية الكاملة للمال العام من الحاضر الآمل إلى المستقبل المأمول؛ أن تتضافر الجهود، لتدريب مستشاري الهيئة بتسخير أوقاتهم في : مراجعة الأحكام ، والاطلاع علي القوانين واللوائح والتعليمات ، ومدارسة العلوم وثيقة الصلة باختصاصهم القضائي ، إن التدريب بصفة عامة هو تزويد الموظف العام بالأساليب والخبرات والمعارف بهدف تنمية مهاراته ورفع كفاءته لإيجاد صف ثان مؤهل يمكن الاعتماد عليه في مباشرة الاختصاص والمهام الموكولة إليه وحلوله محل القيادة التي تتقاعد أو تنتقل لمواقع أخري . وكانت هيئة قضايا الدولة منذ ما يقارب من عشر عقود من الزمان تعتمد في نشر المعرفة عن طريق إشراف السادة مستشاريها ورؤساء القطاعات والفروع والأقسام وما يصدره المكتب الفني من مجلات ومؤلفات ومراجع في شتى مجالات القانون وتلك التي تتضمن أحدث أحكام المحكمة الدستورية العليا وأحكام محكمة النقض والإدارية العليا وما يصدره أيضاً من منشورات وتعليمات وإبداء الرأي في المسائل الخلافية والقضايا الهامة .


وابتداءً من 2017/8/22 ومنذ تولى معالي المستشار / حسين عبده أمانة المسئولية برئاسة الهيئة فقد أصدر سيادته القرار الرقيم 140 لسنة 2017 بإنشاء مركز الدراسات القضائية والتدريب بهيئة قضايا الدولة ليتولى تنظيم الدورات التدريبية لأعضاء الهيئة ، والنشر الورقي والالكتروني للكتابات الفقهية والمبادئ القضائية ، وعقد المؤتمرات وورش العمل المرتبطة بالموضوعات ذات الصبغة القانونية والقضائية والتعاون والتنسيق مع الجهات والهيئات القضائية الأخرى والهيئات العامة في المجالات القانونية والقضائية ، سواء داخل مصر أو خارجها في الموضوعات القانونية والقضائية ذات الاهتمام المشترك ولقد دأب المركز منذ نشأته على تكريس جهد أعضائه في بناء الهيكل الإداري والتنظيمي للمركز، حتى يتمكن من أداء رسالته.


واليوم يبدأ المركز بتشريف حضراتكم في افتتاح فعاليته وابتداء من الأسبوع القادم سوف يتم عقد دورة تدريبية لتنمية المهارات القيادية للصف الثاني والثالث من قياداته بالتنسيق مع مركز البحوث الاجتماعية والجنائية ، وكذا عقد دورة تدريبية مماثلة لأبناء الصعيد بمقر نادي الهيئة بسوهاج ، وأخري لمحافظات الدلتا بمقر نادي الهيئة بالإسكندرية . ثم يلي ذلك عقد الدورات التدريبية القضائية للمندوبين والمندوبين المساعدين.


إن التدريب والتعلم واجب على عضو الهيئة القضائية لما يكتسبه من أهمية في تحسين الأداء في مختلف المجالات القانونية ولكونه يمثل فرصة للمناقشة ومعرفة الاجتهادات والتطورات والنظريات الفقهية، مما ينعكس إيجابا على عمله القانوني واجتهاده القضائي.


السادة الحضور الكريم: يحرص المركز على تزويد أعضاء الهيئة بأحدث المستجدات القضائية والفقهية في مجال تخصصهم. وتنويع الوسائل والطرق التي تمكن من الارتقاء بالعمل القضائي وتحديثه، فيطمح من خلال ذلك أيضا جعل التدريب والتعلم في متناول الجميع، ورفع حاجز المسافات لنشر المعرفة القانونية والقضائية وتعميمها؛ بالتدريب عن بعد تيسيرا على السادة مستشاري الهيئة وعدم تحملهم مشقة الغدو والرواح من محال عملهم بالمحافظات الى القاهرة.


وإيجاد منتدى إلكتروني يشكل فضاء للحوار القانوني والقضائي بين المستفيدين، ويمكن من التعريف بالأفكار المتميزة. وتشجيع استعمال التكنولوجيا الحديثة بوصفها رافدا من روافد تطوير الكفاءات والمؤهلات الشخصية؛ كما يعمل المركز على التمكين من المرونة في اختيار الزمان والمكان المناسبين لبناء الذات والشخصية القانونية العلمية.


ومن سياسة المركز أيضا الانفتاح على الآخر فى إطار التعاون المحلي والإقليمي العربي والدولي من خلال عقد اتفاقيات التعاون والتوأمة والبروتوكولات ومذكرات التفاهم مع المراكز والمعاهد ذات الأهداف المشتركة، وفي الختام أتقدم باسمي آيات الشكر والتقدير لحضراتكم جميعاً ولمستشاري هيئة قضايا الدولة وقياداتها، أصحاب التميّز والأفكار النيّرة .


أزكى التحيّات وأجملها وأنداها وأطيبها. لكم جميعاً؛ وفقنا الله وإياكم لكل ما فيه الخير لبلادنا، تمنياتي تحقيق مستقبل أفضل للجميع، مع خالص تقديري واحترامي لحضراتكم جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.